محمد بن محمد حسن شراب

330

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

أخلاقه ، ودنيء طباعه . المقليّ : المكروه ، من قولهم : قلاه ، يقليه . إذا أبغضه ، ويأتي من قلاه يقلوه ، فهو واوي ويائي . ولكن اسم المفعول هنا من اليائي ، وإلا لقال : مقلوّ . لتقعدن : اللام في جواب قسم محذوف - تقعدن : مضارع مرفوع بالنون المحذوفة لتوالي الأمثال - وياء المؤنثة المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين : فاعل . مقعد : مفعول فيه ، ظرف مكان . ذي : نعت للقصي مجرورة بالياء . أو : حرف عطف بمعنى إلا . تحلفي : مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد أو . ذيّالك : اسم إشارة ، واللام للبعد ، والكاف : حرف خطاب . والصبي : بدل منه . والشاهد : أنّي : حيث يجوز في همزة ( أن ) الكسر والفتح ، لكونها واقعة بعد فعل قسم ، لا لام بعده . أما الفتح : فعلى تأويل أنّ مع اسمها وخبرها بمصدر مجرور بحرف جرّ محذوف والتقدير : أو تحلفي على كوني أبا لهذا الصبي . وأما الكسر : فعلى اعتبار إنّ واسمها وخبرها جملة لا محل لها ، جواب القسم ووجه جواز الوجهين في هذا الموضع : أنّ القسم يستدعي جوابا . لا بدّ أن يكون جملة ، ويستدعي محلوفا ، عليه يكون مفردا ، ويتعدى له فعل القسم بعلى ، فإن قدرت ( أنّ ) بمصدر ، كان هو المحلوف عليه وكان مفردا مجرورا بعلى محذوفة . وإن قدرت ( إنّ ) جملة فهي جواب القسم [ الأشموني / 1 / 276 ، والخزانة / 11 / 275 ] . ( 11 ) ما حمّ من موت حمى واقيا ولا ترى من أحد باقيا لراجز مجهول : وحمّ : مبني للمجهول ، أي : قدّر وتقول : أحمّ اللّه هذا الأمر وحمّه ، إذا قدّر وقوعه . والمعنى : إن اللّه تعالى لم يقدر شيئا يحمي من الموت ولم يكتب اللّه لأحد الخلود . ما : نافية : حمّ : مبني للمجهول . من موت : متعلقان ب واقيا بعده . حمى : نائب فاعل . واقيا حال من « حمى » من أحد : من زائدة . أحد : مفعول به لترى . باقيا حال من أحد . وهذا مبني على أنّ « ترى » بصرية فإذا عددت « ترى » قلبية كان قوله « باقيا » مفعولا ثانيا .